هل هناك من وقفـة عـزّ ؟!..


http://www.nohra.ca/SR/SRAR/0019.htm

 

إفتتـاحيـة رأيـنا - العـدد: 48

نيسـان / 2006

 

هل هناك من وقفـة عـزّ ؟!..

 

في الكثير من الأحيـان، وأمـام كل منعطف خطـر أو مرحلـة دقيقـة تمر بهـا الشـعوب، نراهـا تتوحـد وتتضامن متناسـية خلافاتها أو اختلافاتها الصغيرة وتكون بذلـك أكثر قـوة واندفاعـاً وعنفوانـاً في الدفاع عن وجودهـا وتأمين اسـتمراريـة بقائهـا. لكــن، الاسـتثنـاء حـالـة شــاذة، نجدها في أغلب القواعـد العلميـة والطبيعيـة التي كنـا نقرؤهـا، والشـاذ في كل شـيء يدعـو للأسـى في معظم الأحيـان.

 

بعـد هذا المدخـل الذي لا بـد منـه ومن أجل التذكير ليس إلا، ولكي نبقى ضمن الموضوع الذي نحن في صـدد بحثـه، نسـتطيع القول وبنـاء على النتائج التي أمامنـا، بأن تنظيمـات شـعبنـا اليـوم تمثـل هذه الحالـة الشـاذة وذلـك عن جـدارة واسـتحقاق كبيرين ودون أيـة منافـسة إذا صح التعبير!.

 

ومـا يدعونـا لهـذا القول، هـو أن أغلبيـة قيادات تنظيمـاتنـا لا تتمكن من رؤيـة المنعطفـات الخطـيرة أمـامهـا والمراحل الدقيقـة التي تمـر بهـا، وهـذه الحـالة من وجهـة نظرنـا، أكـبر من شـاذة وأكـثر من إسـتثنائيـة.. فـإذا ما بقيت تلـك القيـادات غير قـادرة على رؤيـة الأمـور على حقيقتهـا وغير مباليـة بمصير أبنائهـا وحقوقهم التاريخيـة المهملـة، سـتسـتمر هـذه الحـالة على ما هي عليـه، والملام عندئـذٍ أمـام التاريخ إضافة لتلك القيادات، سـيكون هـذا الشـعب الذي صفق ولا زال يصفق (دون وعي) لكل الأخطاء المتوارثـة ولكل الشـعارات الكاذبـة!..

 

إنهـا حالـة إسـتثنائيـة، تدعـو، كل القيمين على الشـأن الوطني والقومي، إلى إعـادة النظـر بالمراحـل السـابقـة والتعلم من أخطـائهـا وجعلهـا حافـزاً نحو التضامن والتكاتف والتعالي فوق كل الصغائر لما فيـه خير القضية الآشـورية التي يناضلون من أجلهـا.

 

نقول ونكتب هـذا، لعلنـا بذلـك نكون قادرين على تحريـك الحـس الوطني والقومي لتلـك الزعامـات والمقامـات، كمـا نقول ونكتب هـذا، لعلنـا نتمكن بذلـك من توجيـه شـعبنـا الآشـوري توجيهـاً صحيحـاً ومسـتقيمـاً ليكون قـادراً على رفض الخطـأ ونبـذه وبالتـالي المطالبـة بصوت عـالٍ بقيـادة واحـدة موحـدة تضـع مصالح الشـعب وحقوقـه فوق كل الاعتبـارات وتكون رأس الحربـة في كل الملمـّات.

 

هـذا هـو الواقـع والمنطق الذي يعيشـه شـعبنـا في مواطنـه، وعـدم الاعـتراف بهـذه الحقيقـة القائمـة، ليـس إلاّ تهرباً من المسـؤوليـات التاريخيـة التي تتحملهـا تلـك القيـادات!..

 

إنهـا صرخـة نابعـة من هـذا الواقـع المخيف الذي يمـر بـه شـعبنـا الآشـوري، وبنفـس الوقت صرخـة مدويـة بوجـه كل من يدعي التمثيـل أو القيـادة  أو المسـؤوليـة، لعلـه بذلـك يسـتفيق من سـباتـه المتعمـّد.

 


views and opinions expressed in guest editorials do not necessarily reflect the views and opinions of nohra assyrian media online.

 

   COPYRIGHT G  2004 ASSYRIAN CULTURAL ASSOCIATION OF CANADA.  ALL RIGHTS RESERVED.