المف الآثوري

لأنهم حلموا بالخلاص ودافعوا عن الحرية محاصرة عوائل اعضاء الحركة الآثورية وإعدام ناشطيها النظام الصدامي المجرم أعدم3 وحكم على 14 بالسجن المؤبد ومصادرة اموالهم


http://www.nohra.ca/SR/SRAR/0025.htm  

  

الرفض الشعبي

العراقيون بمختلف طوائفهم واقلياتهم عانوا من وطأة الحكم البعثي، وهم بتنوعهم هذا، اشتركوا ايضا في رفضه، اذ لم يكن الرفض مقتصرا على فئة دون اخرى وطائفة بمعزل عن غيرها..

وملف (المؤتمر)، هذا، يوضح مدى المعاناة العامة، وقوة الرفض المشتركة بين اطياف المجتمع العراقي..

يسلط ملف الامن هذا الضوء على صفحة من نضال مسيحيي العراق ضد التسلط البعثي.. انه يفتح نافذة واحدة من بين نوافذ متعددة لهذا النضال، انها نافذة الحركة الديمقراطية الآشورية..

هذه الوثائق تكمل الصورة التي رسمتها الوثائق السابقة، وتفتح مجال الرؤية امام ما سيظهر لاحقا من وثائق. وبرغم الانتقالات التاريخية بين الوثائق، الا انها بانتقالاتها هذه تؤكد ان العنف البعثي لم يكن وليد ردة فعل، او لخطة ما، انما هو ممارسة متأصلة في سلوكيات اعضائه.. من منا ينسى سنوات العقد السبعيني، التي شهدت رفاها اجتماعيا بسبب العوائد النفطية، لكنها في المقابل شهدت جملة مجازر ابرزها  ما حصل في كوردستان وما حصل بعدها من تحطيم للجبهة الوطنية وحملة اعدامات لاعضاء الحزب الشيوعي.. ثم قيادات الحركات الاسلامية واعضائها، وكان لحزب الدعوة القدح المعلى في هذه المجزرة؟.. لقد منح المجرم صدام نصف شط العرب مقابل (استفراده) بثوار كوردستان.. هكذا اضعنا حقنا في شط العرب في السبعينيات اضعناه لاجل بقاء الطغاة جاثمين على صدور العراقيين.. لقد زال الطغاة وبقيت الشعوب.. انها حقيقة تاريخية تقليدية لم ينتبه لاهميتها طاغية العصر المجنون، ولا بطانته من القتلة.. ان تعطى ارض الدولة وحقوقها من اجل استباحة حقوق ابنائها امر لم يشهد له التأريخ مثيلا الا في العراق.

وها هي وثائق الحركة الديمقراطية تؤكد ان الحلم بالخلاص والتوق الى التحرر كان فعلا عاما تصاعد بتعاظم الطغيان واستفحاله.

* جرد بعوائل المنتمين للحركة في نينوى*

تطالعنا الوثيقة الاولى من هذا الملف المرقمة بالعدد 295 س5 في 26/ 1/ 1985 والمرفوعة من امن التأميم (الشؤون السياسية) الى مديرية الامن العامة بالقول:

نرفق طيا جردا باسماء عوائل عناصر الحركة الديمقراطية الآشورية ضمن محافظتنا والمحالين الى محكمة الثورة.

يوضح هذا الكتاب بصورة جلية ان العمل السياسي في العراق لم يعامل على انه عمل فردي، انما عوملت ممارسة الفرد على انها ممارسة العائلة بكاملها لهذا فأن الحكم الذي يطال السياسي يمتد تأثير الى الآخرين، فتعاملهم (الدولة)، وليس الحكومة فقط على انهم متهمون يجب اقصاءهم عن المناصب المهمة والمواقع الفاعلة، ومحاصرتهم ليس في اعمالهم فحسب وانما في منازلهم، فلحظة القبض على السياسي، هي لحظة دخول العائلة الى متاهات الامن، هذه المتاهات العفنة بابتزازاتها المعروفة للعراقيين.

هذا الكتاب ارفق معه جرد كامل بالعوائل الاشورية وبمعلومات كاملة عن الحياة الاجتماعية والحزبية لكل فرد.

* حكاية انتماء واهداف الحركة*

برغم ان الملف يحتوي العديد من الحكايات عن افراد هذه الحركة التي تجاوزت الـ (17) حكاية، لكن تبقى لحكاية وشخصية يونادم يوسف وشخصية يوسف توما الزيباري، وجود صوري اذ انهما شكلا الرابط بين مختلف الافادات “ان الذي كسبه لصالحها (الحركة) هو المدعو يونادم يوسف مهنته مهندس مدني وحاليا جندي احتياط من سكنة حي الاندلس، حيث كان يلازمه لفترة شهرين - ويحدثه بأن هناك حركة في شمال القطر يطلق عليها الحركة الديمقراطية الآثورية والتي تنامت من اجل اثبات وجود الآثوريين وتحقيق الحرية لهم وفاتحه بالانضمام اليها فوافق..”.

توضح افادة آخر جانبا من اهداف الحركة اذ يرد فيها: ان المدعو فردريك توما متي اوراها كان يجتمع به في داره ويشرح له اهداف الحركة الديمقراطية الآثورية والتي تتلخص بالاقرار بالوجود الآثوري في العراق وان مقرها في المنطقة الشمالية ثم زوده بالعددين السادس والسابع لجريدة (بهرا)، كما شرح عن منشور وبلاغ عسكري بمقتل عنصرين من عناصر الحركة”.

* قرار الحكم*

الحكم على كل من بوبرت بنيامين شليمون ويوسف توما هرمز الزيباري ويوخنا اشو ججو شمعون بالاعدام شنقا حتى الموت وفق المادة 175/ 2 و 204/ أ/ م بدلالة المواد (94، 50، 53 ق. ع) ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة.

الحكم على كل من رعد انسابا البازي وروميل بنياميل شليمون الاشتوري وهرمز لوقا بنيامين ودايتا يلدا سليقو وسركيس شائيل ايشو وسامي عزيز يونان وعمانؤيل باول وليم البازي وفرانسوا دانيال ماما وهرمز فراند ريوس يوسف البازي وديمون اثنيال اشيو البازي والتين بنيامين خوشابا البرواري ورسن عبد الملك بنيامين وامير اوراها عوديشو البرواري بالسجن المؤبد وفق المواد 175/ 2/ 204/ أ/ م وبدلالة المواد 49، 50، 53 ق. ع عن ان تحسب موقوفيتهم ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة.

الرائد الحقوقي

هاشم طه محمد

المدعي العام في محكمة الثورة


views and opinions expressed in guest editorials do not necessarily reflect the views and opinions of nohra assyrian media online.

 

   COPYRIGHT G  2004 ASSYRIAN CULTURAL ASSOCIATION OF CANADA.  ALL RIGHTS RESERVED.