قبل
ان ابدا
بتكمله ملاحظاتي، ساحاول ان اذكر بعض الاسباب التي دفعتني لكتابه هذه
الملاحظات، منها ان ايماني بفكر سياسي قومي، ارى ان ماورد بمقالتي السيد شبيرا
يتقاطع
مع ايماني هذا بمبادئي ، وبالتالي يضر بحركتنا القوميه ، وبمسيرة شعبنا، كما
ويتقاطع
مع الحقائق التاريخيه ، حيث ان السيد شبيرا يحرف و يمحور الكثير من الاحداث
، ويرتب
عليها نتائج بالاتجاه الذي يرمي اليه دون النظر الى مصلحة شعبنا القوميه،
وكذلك
اريد ان اقول لهؤلاء المداحين هل ما ينقصنا الان هو هذا التزلف المبني على
اكاذيب
وجعجعه؟ويؤدي الى مزيد من التباعد والتفرقه ، انظروا ما ال اليه واقعنا كشعب
(كلداني
سرياني اشوري) فقد كدنا ان نفقد كل وجودناالثقافي والاقتصادي والاجتماعي ،
بعد ان
فقدنا الكثير من مواطئ اقدامنا في انحاء الوطن، هذه الاسباب واخرى جعلتني
اكتب
هذه الملاحظات.
اعود
للفقره الاخيره من مقالة السيد شبيرا الثانيه (بمناسبة
الذكرى
ـ28ـ لتاسيس الحركه الديمقراطيه الاشوريه)، والفقره تتعلق بمسيرة نيسان
6757في
نوهدرا(دهوك).
يشكر
السيد شبيرا قناة اشور الفضائيه.....الى ان يصل بقوله
(اما
مسيرة نيسان 6757في نوهدراـ دهوك ـ التي شارك فيها.....يقال بان عددهم تجاوز
الاربعين الف،اضافه الى المئات التي بقيت في السياره او وصلوا متاخرين)، يذكر
السيد
شبيرا
كلمة (يقال) والمعروف ان يقال تحتمل الوجهين الحقيقه وعكسها ، ولكنه بعد قليل
يعوم
الرقم على انه حقيقه ويرسمله رصيدا لزوعا فيقول( ولا اعتقد ان زوعا من الغنى
وله
الكثير من الدولارات الخضراء ويدفع لاربعين الف مشارك) ، لن اناقش مصداقية هذا
الرقم ،
بل اقول من منا لا يبتهج حينما يرى الالاف من ابناء شعبنا (الكلداني
الاشوري
السرياني)، في مسيره او تجمع او احتفال لمناسبه قوميه او دينيه مسيحيه او
وطنيه ،
وباشراف حزب اشوري او اتحاد كلداني اوجمعيه سريانيه ، وبالاخص اذا كان
المشاركون من كل مكونات شعبنا وبمسار توحيده. ولكن التعكز على مسيره او مظاهره
او
مؤتمر
ليصير مقياس لتقويم نهج ومسار حزب ومبرر للاستمرار بذاك النهج والمسار ،
فاعتقد
ان هذا غير صحيح وغالبا مايعطي هذا التعكز تبريرا للاستمرار بالنهج الخاطئ
ويؤدي
لنتائج عكسيه ، وتاريخ العراق المعاصر يبرهن ذلك.
الملفت
للنظر في هذه
الفقره
هو العلاج الشافي الذي ينصح به السيد شبيرا، لقد سمعنا بانواع العلاجات
كالدواء
والماء والغذاء والكهرباء والاعشاب والكي والسحر والدروشه، لكن علاجه جديد
ومدهش
فهو يقول (وانصحهم للاستماع الى احاديث واغاني العديد من الفنانين....لعل
يكون
علاجا شافيا لعقولهم)، كما ولديه وصفه اخرى( لانهم مرضى مصابون بامراض لا تشفى
الى(يقصد الا) بالاختلاط مع الاطفال والامهات والشيوخ المشاركين في المسيره)،
ولم
ينس
مشكورا (القابعين في بيوتهم الدافئه في المهجر) فان (مشاهد المسيره عبر قناة
اشور
الفضائيه.....قد يشفيهم ذلك من مرضهم المزمن)، ولم يذكر السيد شبيرا ماذا
يفعل(المرضى)من سكنة بغداد والبصره وبقية المقيمين في الوطن والبعيدين عن
نوهدرا ؟
هل
ينطبق عليهم احكام( القابعين في المهجر) ام ماذا؟، او الذين لا يملكون تلفاز او
انقطاع
التيار الكهربائي او لعدم وجود بث لقناة اشور،كيف يكون(الاجتهاد) هنا؟ هل
يكفي
الصعود الى الاسطح والتوجه الى قبلة المسيره ـ وتعتبرالزياره مقبوله ـ، ويتم
الشفاء.
اتسال هل هناك طوفان من الغيبيه اكثر من هذاإإ وهل يوجد كرنفال من الغاء
العقل
يفوق ذلك اإإ.
الخلاصه:ـ قوام المقالتين هو مدح وذم يسيرهما السيد شبيرا
معا
بعلاقه تكامليه وجدليه ، ولا يستقيم المدح الا بالذم، اما مديحه من حيث اللغه
والبناء
فهش ودون (ادب البلاط)الذي كان يقدم الى الولاة المغول بالثغور في ما يسمى
بالفتره
المظلمه، ومن حيث المعنى يتصاعد مديحه لزوعا ظاهرا ولقيادتها ايحاءا
بتجليات
اسطوريه وصولا لمنحهم العصمه. اما الذم فللجميع فلكل من ليس مع زوعا فكرا
اونهجا
افردا او تنظيمات فقد انزل عليهم اللعنه ، ووضعهم في الطبقه السابعه من جحيم
دانتي،
باي حق يا سيد شبيرا؟. خمس مرات بالتصريح واكثر منها بالتلميح يتهجم على
جميع
احزاب شعبنا، ولما لا فالرجل محق ، اليست ادبيات زوعا وخطابات ومقابلات(
القائدالمخضرم) مليئه بالاتهام والتخوين للاحزاب (الشقيقه)، واخرها وليس اخيرها
،
كلمة
السيد يونادم التي القاها في الاحتفاليه المقامه في عينكاوا بمناسبة التاسيس
بتاريخ
12نيسان 2007، حيث يقول(المسيره البنفسجيه كانت ايضا ردا قويا لضعاف النفوس
من
الذين يحاولون ان يكونوا حجر عثره في مسيرة شعبنا وامتنا وبطرق غير شرعيه
ويقتات
موائد
الاخرين....والذين ليس بوسعهم ان يكونوا سوى فقاعات)، ثم في مكان اخر من نفس
الخطاب
يقول السيد يونادم ( حركتنا في خضم نضالها القومي والوطني مستمده شرعيتها من
تمثيل
شعبنا من خلال الانتخابات الوطنيه فان بعض ضعاف النفوس الذين يعيشون على
التناقضات)، ذكرت هذا لابرهن التماثل والتطابق الذي جاء به السيد شبيرا في
مقالتيه
مع
المطروح من قبل زوعا بالتهجم والادله والادعات..الخ.
المساله
المثيره في
المقاله
الاؤلى للسيد شبيرا وكنت قد كتبت عنها ، واعود اليها وهي قضية التاركون
صفوف
زوعا ، ويسميهم( القافزون من قطار زوعا)، هؤلاء (المرتدون) يقيم السيد شبيرا
الحد
عليهم بتهجم عنيف يصل الى درجة الاهانه للاسف الشديد، هذه المساله جديده على
شعبنا ،
وتولد افكار ، وتثير الجدل، كما انها حساسه وداخليه، فكيف يمكن لشخص خارج
التنظيم
وحتى لو كان داخل التنظيم ان يفتي بشئ هو من اختصاص ـ مركز القرار ـ فيشتم
ويسفه
رفاق الامس(والناس كان لهم نضال وباع) ، اعتقد ان الرجل لا يجرا على ذلك لو
لم تكن
قد مرر له قصاصه ( مع ما مرر اليه ) تحتوي وتامر بذلك ومن( القياده
التاريخيه)، وبلحظة غضب. السؤال هو:ـ هل الاحكام السلطانيه التي شرعها السيد
شبيرا
سارية
المفعول على من ( يرتد) من زوعا مستقبلا؟؟
نصيحتان
للسيد شبيرا :الاولى ان
يمرر ما
يكتب للتقويم والتصحيح اللغوي وهذا ليس عيبا. والثانيه ان يبدا بايفاء
الديون
التي تراكمت عليه وكان قد اوعد بتسديدها ، منها ديون ذكرها، ومنها ما لم
يذكرها،
ومنها ما ترتب عليه من كتابة هاتين المقالتين.
صباح
ميخائيل
برخو
استرالياـ سدني