العلاقة
مع الحزب الديمقراطي الكردستاني
:
يذكر
السيد مسعود البارزاني في كتابه – البارزاني والحركة التحررية الكردية في صفحة
26 . عام 1907 اجتمع رؤساء العشائر الكردية مع الزعيم عبد السلام البارزاني
واقسم الجميع على التمسك بالمطاليب , ووقعوا على برقية تطالب ببعض الحقوق لكن
بعد تسلم الباب العالي اعتبرها خروجا عن طاعة الدولة فأعلن النفير العام وتحركت
القوات العسكرية بقيادة الفريق (محمد فاضل باشا الداغستاني ) ولم يقاومه احد
فوقع الضغط على بارزان فدافع البازانيون لمدة شهرين وفي النهاية اضطر الشيخ عبد
السلام الى ترك المنطقة والذهاب الى تياري ( عند المارشمعون ) . وفر له الملجأ
واحترمه كثيرا ومنذ ذلك الحين تكونت علاقات ودية بين بارزان والأثوريين ((
ونحن البارزانيون نشعر بالامتنان دوما لهذا الموقف المشرف للمارشمعون ))
انتهى الأقتباس .
لذا فأن
الحزب الديمقراطي الكردستاني كان يعتبر منطقة نهلة احدى القواعد المهمة له ,
فعند اندلاع الثورة الكردية في ايلول عام 1961 كان ابناء منطقة نهلة من الأوائل
المشاركين فيها اسوة بأبناء المنطقة لمناهضة الحكومات المتعاقبة والمستبدة وذلك
من اجل الحرية والتخلص من الظلم . فسقط خيرة الشباب بين شهيد وجريح في مناطق
متفرقة عند اندلاع المعارك وفي معركة ( كلي دوبيري ) وحدها سقط العشرات مع
مجموعة الشهيد طليا من بينهم ( يلدا عوديشو , موشي صليو , شليمون ايشو , دانيال
توما , انويا , ويوخنا من قرية ( دهي ) ... وغيرهم )
هذا ناهيك
عن اهمية الجغرافية للمنطقة فهي كانت بمثابة محطة استراحة وملتقى الطرق ما بين
بارزان وعقرة والشيخان وبالعكس وقد بلغت العلاقات الكردية مع اهالي المنطقة
ذروتها في زمن المرحوم الشيخ أحمد والمرحوم مصطفى البارزاني فكانوا يعتبرون
منطقة نهلة جزءا من بارزان .
وفي عام
1982 عندما قدمت الى المنطقة وكانت ضمن المناطق المحرمة من قبل النظام بادرت
الى تكوين أولى الخلايا للتنظيم بدأ بالرفيق شموئيل بنيامين ( حاليا في شيكاغو
) وكان المساعد الأول لي دائما وفي احلك الظروف ثم الرفيق زيا برجم , خوشابا
روئيل , ابرم باتو , اسبنيا اوراهم , الشهيد ميرزا صليو (بيرس) , الشهيد
اندريوس اوراهم ( انتو ) , كوركيس انويا , ريخانا جابا , أدور خوشابا ( ابو
ناصر) . انويا ماما ... وغيرهم فكان عدد الرفاق المسلحين اكثر من عشرون
والمنظمون اكثر من هذا العدد بكثير .
ذكر المحرر
السياسي لبهرا احدى مساوئي وهي انني كنت هاربا من الخدمة العسكرية عام 1982 .
هذا صحيح جدا وأمر طبيعي .. لأن الحرب العراقية الأيرانية كانت قد اندلعت منذ
عام 1980 والغالبية العظمى كانوا هاربين من الخدمة العسكرية أو الأحتياط أو
الجيش الشعبي بأستثناء الذين كانوا يعملون في سلك الأستخبارات العسكرية امثال
السيد المنتحل لشخصية المحرر السياسي ( علما انني خدمت اكثر من المقرر بكثير
وجرحت في معركة بحيرة اسماك شرق البصرة ثم تسرحت من الجيش بعد ذلك ) .
وفي منطقة
نهلة التقيت بالأخوة شمشون كليانا وعوديشو بوداغ فهم كانوا ضمن مجموعة تطلق على
نفسها ( النظام الأشوري التغير زمنيا ) وهي مجموعة من الشباب القومي ولكنها
كانت تحمل افكارا ميتافيزيقية بعيدة عن الواقع , فأصبحنا كتلتين وكانت لنا نية
العمل سوية الا ان خلال هذه الأثناء قام الرفاق د.هرمزالقس زيا والرفيق الشهيد
جميل متي ( سنخو ) واتفقت المجموعتين للأندماج مع الحركة .فبالنسبة للمتغيرون
زمنيا سرعان ما انسحبوا من الحركة , لسبب غير واضح وهم يتغيرون دائما كما تغير
شمائيل ننو حاليا ( لأنه كان واحدا منهم ) , فقامت الحركة بألقاء القبض على كل
من عوديشو بوداغ وشمشون كليانا فالأول هرب من المفرزة في الليل عند منطقة
العبور في صبنا وسلم نفسه الى سلطات النظام في العمادية , والثاني اودع في سجن
المقر في قرية (سيدر) المطلة على جبل كاره , كان للحركة مقران فقط الأول في
قرية ( زيوا ) الواقعة على نهر الزاب الأعلى والقريبة من قرية ( ديركني )
والثاني في قرية سيدر ـ قاطع نهلة .
لماذا
اعتقلت من قبل اللجنة المحلية التابعة ( لحدك ):
اولا
:
في الوقت
الذي كانت الأحزاب المعارضة للنظام في قاطع بهدينان تعمل تحت راية الجبهة
الديمقراطية الوطنية ( جود ) كانت الحركة في بداية طور تكوينها ولم تكن عضوة في
هذه الجبهة فعند قيامها بعملية الاعتقالات اثارت هذه العملية حفيظة حدك وكما
ذكرها المرحوم توما توماس في اوراقه العدد (28 ) حيث كتب :
( لأنه
اعتبر هذه الممارسات تجاوزا وتدخلا في شؤونه بأعتباره الحزب المتنفذ في
المنطقة . كما أن عدم أنضمام الحركة الى جبهة جود يحرمها من حق اعتقال
المواطنين ) .
ومن الجدير
بالذكر انه عندما قامت الحركة في منطقة ( زيوا ) بأعتقال المواطن ( جمال نجل
الشماس صليو ) من برواري بالا حاول اقاربه التوسط لدى حدك لأطلاق سراحه لكن دون
جدوى , ثم جاءت والدته الى قاطع نهلة وطلبت مني نقله الى مقرنا قي سيدر لكن
محاولتي لدى الرفاق في زيوا باءت بالفشل ايضا ونتيجة الأعتقالات المتكررة ساءت
العلاقة مع حدك الى درجة كبيرة فيذكر ايضا المرحوم توما توماس بهذا الخصوص في
اوراقه العدد (28) :
( فأتصل بي
الدكتور جرجيس للتدخل لفض المشكلة ذاكرا بأن مقاتلي حدك سيقتحمون مقر الحركة )
, اذا لم يطلق سراح المعتقل خلال ساعة واحدة فقط ... اتصلت بالأخ قادر عزيز عضو
م.س ( الحزب الأشتراكي الكردستاني )حاليا سكرتير حزب زحمة كيشان...وفعلا
التقينا مع الرفاق نينوس وسركون , وبعد نصف ساعة أبلغونا بأنهم اخلوا سبيل
المعتقل .
ثانيا:
قيام
المتغيرون زمنيا بوشاية ضدي لدى ل.م ( حدك ) انتقاما من قيادة الحركة وذلك عن
طريق احد أغوات المنطقة بعد فشلهم في التوصل الى نتيجة مع الحركة لذا قرروا
السفر الى خارج العراق وبعد عدة أيام ارسل احد أعضاء المتغيرون زمنيا رسالة الى
فوزية يدعوها اللحاق بهم عن طريق السيد شموئيل بادل دون علمه بمحتوى الرسالة
ولكن تم كشف البريد الذي معه في السيطرة واودع السجن وعذب كثيرا ولا ندري كيف
نجا منهم في نهاية الأمر .
في
12/1/1985 تم ابلاغي للحضور الى مقر ل.م ( حدك ) في سيدر والذي لا يبعد عشرون
مترا عن مقرنا للقاء مع مسؤول اللجنة فغادرت المقر وحدي وكالعادة ضانا ان هناك
عملية عسكرية يجب التنسيق معا للقيام بها كما شاركناهم في معركة (شهي) في قضاء
دينارته ومواقع اخرى ضد الجحوش وازلام النظام , الا أن مع وصولنا الى مقرهم
امسكوا بيدي من الجانبين وقالوا لي انت موقوف .. حاولت منعهم لكن دون جدوى
فجردوني من سلاحي عنوة .
وهنا بدأت
مطرقة التعذيب يوميا بالعصي والسلاسل وضرب تحت الاقدام ( الفلقة ) الى ان كانت
تنزف دما وتورمت أرجلي بحيث لم اكن استطيع الوقوف عليها , ثم يبدأ التعذيب مرة
بالماء البارد واخرى بدفني عريانا في الثلج وعندما كنت اودع في زنزانتي يتم حشو
ملابسي بالثلج طيلة الليل لكي يذوب على جسمي وحرمت من نور الشمس طيلة فصلي
الشتاء والربيع . ( تخيل عزيزي القارئ هذا كله على جبل كارا الشاهق والبارد ولن
ترى سوى قبة السماء والظلام الدامس ..هذا من اجل عراق ديمقراطي حر والاقرار
بالوجود القومي الأشوري …ولكن يستحيفا علي اليوم يوناذم ونسيبه أن يدعوني من
يشاء مناضلا .. فبالطبع لا يوجد مناضلون في نظر وقواميس الجواسيس والخونة
والعملاء )
وعندما جاء
رفاقي للأستفتار عني قالوا لهم ان رفيقكم قد غادر مع مسؤول اللجنة الى مقر
الفرع في ( زيوا ) , وهكذا بقيت عدة اشهرفي السجن الى أن صادف وأعتقل السيد (
جابا ريخانا ) المعروف ( جابا الطبال ) يسكن حاليا ستوكهولم / فيتيا , والذي
كان سابقا موظفا في شركة النفط /كركوك حاولت سلطة النظام المقبور الضغط عليه
ومضايقته لغرض تسليم ابنه الذي كان احد رفاقنا في نهلة فجاء ليأخذ ابنه مستفيدا
من قرار العفو الصادر حين ذاك .
فجأة رموه
في السجن الذي كنت فيه فقد عذب كثيرا وكان يئن من شدة الالم فقعد القرفصاء
يلملم جراحه ويمسح دمائه وبدأ ينظر حوله الى أن وقعت عيناه علي فقال بالعربية
لشخص كان جالسا بقربه ( أن ذاك الشخص راح يموت , فاجابه انت ما عليك ) , وقد
تحدث بهذا الموضوع لمن صادفه وسأله عني هنا في السويد وذلك بسبب الضعف
والأنحلال الذي كنت قد وصلت اليه من اصفرار الوجه وفقدان الوزن …وبسبب التعذيب
النفسي والجسدي وسوء التغذية وحرماني من نور الشمس . فالحراس تعود كل يوم ان
يخرجوا السجناء للأشغال الشاقة ولكنهم كانوا يجبروني للبقاء وحدي لكي لا يراني
رفاقي اوشخصا ما يعرفني , فبقي جابا وحده لأنه لا يستطيع السير فقمت وجلست
بجانبه وقلت له لا تخف سوف يطلقون سراحك غدا هذا سمعته من احد الحراس , فأندهش
عند سماعه أكلمه بالأثورية فقال من انت وبدأ يتمتم ويتكلم بسرعة فقلت له اهدأ
وأجبني الست والد الرفيق ( ريخانا ) فأجاب بلى ..لقد عرفتك لأنه يشبهك تماما ,
أرجو منك تبليغ الرفاق بأنني مسجون هنا وبلغ تحياتي الى زوجتي وابنتي الصغيرة
( أشورينا ) .
وعندما علم
الرفاق في نهلة بالموضوع سارع الى مقر اللجنة وحدث جدل كبير وصل الى التهديد
بالسلاح , فوضع احدهم ( رب ج 7 ) في صدر الرفيق شموئيل بنيامين ( حاليا في
شيكاغو ) بينما الرفاق الأخرون كانو قد أحاطوا بمقر اللجنة وفي النهاية اقسم
لهم بأن هذه ليست الا مجرد اشاعة وانني غير موجود وقد غادرت الى مقر الفرع في
( زيوا ) , فتحرك الرفاق مباشرة الى ( زيوا ) لأن لم يكن في ذلك الوقت أجهزة
اتصالات لأبلاغ القيادة بالموضوع فأوكلت قيادة الحركة كل من الرفيق هرمز القس
زيا والسيد يوناذم كنا للقاء بالسيد مسعود البارزاني وعند لقاءهم به كان هذا
الأغا المرتشي من قبل المتغيرون زمنيا ايضا موجودا في الجلسة وقال حرفيا ان سبب
أعتقالي هو لأنني قمت بأعتقال أكثر من عشرون مواطنا في نهلة لكن هذا كان كله
مجرد كذب وأفتراء ., والسبب الحقيقي هو ان غالبية الشباب الأشوري كنا قد
نظمناهم الى صفوف الحركة فلم يبق لحدك سوى البعض من المحاربين القدامى فقط.
وبعد أن
اطلق سراحي أستمريت في الحركة وليس كما يقول المحرر السياسي الكاذب لأني لم
اقدم استقالتي الا بعد أستمرارعملية السجن العشوائي للرفاق من قبل الزمرة حتى
اصبح في احدى المرات عدد المتواجدين في السجن اكثر من المتواجدين في المقر ,
فلن يجرؤ أحد على تقديم الأستقالة الا وأتهم بالتكتل ضد الحركة , مثلا عام 1983
كانوا قد اعتقلوا كل من الرفاق بيوس وورده وعمانوئيل ديمتري .. واستمرت
الأعتقالات ففي عام 1986 كان غالبية الرفاق من القيادة والكوادر قد تركوا صفوف
الحركة ويمكن التأكد من هذه الأحداث في نفس العدد (28) من اوراق المرحوم توما
توماس فذكر:
( حيث واجهت
الحركة صعوبات جمة داخلية وخارجية خلال مسيرتها النضالية اذ لوحظ بعد فترة من
استقرارهم بروز خلافات بين أعضاء القيادة حيث انفصل عنها كل من سركون , بيوس ,
يوخنا , وكان سبق ذلك استقالة أبو فينوس فلم يبق من قيادة الحركة في كردستان
سوى يوناذم كنا ( ياقو ) , د.هرمز , ونينوس في الوقت الذي كانت السلطة
الدكتاتورية قد اقدمت على أعدام ثلاثة من رفاقهم القياديين في بغداد ).
وبنهاية
ايلول عام 1986 قامت السلطة الفاشية بأعتقال والدتي المرحومة ( ستو عوديشو)
وشقيقتي ( مريم خوشابا ) وشقيقي الأصغر الرفيق توما خوشابا ( حاليا عضو م.س في
قيادة الحركة ) ..وسابقا من التنظيمات الداخلية والذي كان يقدم الدعم المادي
لمقرنا في قاطع نهلة ، وأبن أخي الأكبر ( نبيل ابراهيم ) حيث كان عمره أنذاك
لا يتجاوز 12 سنة وكانت عملية الأعتقال من جراء وشاية الخونة كالعادة لأنهم
ارادوا الألتحاق بمنطقة الحركات ( المقصود العبور الى منطقة الحركات والممنوعة
من قبل النظام ) بعد أخر زيارة شقيقي للمنطقة لذا حكم عليه بالأعدام وكان لا
يتجاوز عمره انذاك 21 سنة , بتهمة تجاوز الحدود بالأضافة الى تنظيمات معادية
للنظام ... وليس كما أتهمني ألمحرر السياسي الكاذب بأنني قد تجاوزت
الحدود فمن كثرة تخبطه وانفعاله الامحدود بدأ بالهذيان وأضاع الخيط
والعصفور .
كما يتهمني
بأن هناك كانت مراسلات بيني وبين مديرية نينوى وبعد سطرين يعود ويقول
ورتب لنفسه العودة الى صفوف النظام عن طريق احد عمداء الجيش العراقي من
أقرباءه فاذا كانت لدي مثل هذه المراسلات فما حاجتي اذن للتوسط لدى
ألأخرين ايها الكاذب المفضوح , انظركيف زور الحقائق وحولها الى أكاذيب متناقضة
مع بعضها البعض .
وفي أمن
بغداد أحضروا جميعا للتعذيب فأتو بشقيقي ليعلقوه بالبكرة أمام والدتي وشقيقتي
فقالت له والدتي وبالحرف الواحد وباللغة الأثورية ( خطيئتي برقبتك يا ولدي لو
ذكرت اسما لأي من رفاقك حتى لو قتلونا جميعا هنا ) وما أن سمعها أحد الجلاوزة
حتى هجم عليها بالشتائم وأخذ الحذاء ليضربها ولكن شقيقي توما رمى نفسه أمامها
ليحول دون مسها فانقلبت الوحوش الكاسرة عليه وبدأت دائرة التعذيب أمام والدتي
وشقيقتي حتى خلع كتفه .
فسؤالنا هو لماذا لا تحترمون نضالنا ونضال الأخرين من ابناء شعبنا من أجل
قضيتنا ايها المراؤون الكاذبون
.
وعليه حاول
بعض الغيارى والشرفاء من أبناء شعبنا للتدخل والتوسط من أجل اطلاق سراح النساء
والأطفال الا أن السلطة الدموية في بغداد أصرت على تنفيذ حكم الأعدام بحق
الرفيق ( توما خوشابا ) وأيضا البقية سيبقون في السجن لغاية تسليم نفسي لسلطة
النظام .
وفي الحقيقة
كان هذا أصعب موقف أصادفه في حياتي وأصعب قرار أتخذه , فحاول شقيقي الأكبر
والذي كان معي في منطقة الحركات منعي الا انني تذكرت قول السيد المسيح له المجد
حينما قال أن أكبر الحب حينما يفدي الأنسان بنفسه من أجل غيره فكيف اذا كان
الأمر يتعلق بأعز الناس عندي وبهذا قدمت استقالتي من الحركة بعد خيبة الأمل
التي منيت بها من جراء الأنشقاق الحاصل فيها وحملت صليبي على كتفي لأن لا ذنب
لوالدتي ولشقيقتي والأخرين فلا يجوز تعذيبهم بسببي , وفي أحد الليالي الحالكة
في الظلام اتفقت مع زوجتي الهروب فاركبت الصغيرتين مع أمهما على الحصان وأخذت
سلاحي وعتادي معي وودعت جبل كاره الشامخ وبعد أكثر من سبعة ساعات وصلت الى قرية
( جمي ربتكي ) وسلمت سلاحي والحصان الى أحد الرفاق ثم قمنا مع اخي وعائلته
بتسليم انفسنا فكانت ( حوامة هيلكوبتر) السيد يوناذم ونسيبه تنتظرنا
بالقرب من قرية باكرمان وهي عبارة عن سيارتان احداهما مدنية وألاخرى
جيب عسكرية ففصلوا الرجال من العوائل ووثقوا يدي وانتقلنا من حوامة يوناذم الى
سجن رقم واحد في بغداد ثم الى الشعبة الرابعة وسجن الحارثية ( الطهارة أنظف
منها ) في معسكر الرشيد , والمحظوظ فقط من العراقيين الذي لم يزر هذه الأماكن
المقدسة طبعا للنظام .
فنحن لسنا
فقط من الذين ساهموا في دفع القطار يا شبيرا ولكننا كنا الوقود لحركة القطار
لكن سبقونا الرفاق الشهداء الخالدون في التضحية والنضال , نحن والكثير من شباب
الأمة الذين قضوا احلى أيام شبابهم في سجون البعث الغاشم وقبلنا بكل انواع
ألأهانة من أجل قضية شعبنا العادلة وأن كنا اليوم خارج التنظيم فيجب أن لا يقزم
ويهان نضالنا وتنعتوننا بالأمراض والجراثيم .
نعم الشهداء
هم اكليل على رأس المناضلين .... والمناضلون هم شموع لدرب الحرية وأماني الشعب
, واما الخونة والعملاء فمصيرهم مزبلة ألتأريخ فلعنة ألآجيال القادمة سوف
تلاحقهم في الدنيا والآخرة .
والى اللقاء
مع المحرر السياسي لبهرا وأكذوبة رقم (3)


بنخاس
القس خوشابا القس هرمز
6/6/2007 ستوكهولم
عضو م.س
سابق في الحركة الديمقراطية الأشورية