كوركيس
بنيامين
ninweh612@yahoo.fr
الجميع يعلم بأن الحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) تعتبر:
الفصيل القومي الآشوري الوحيد في نهاية القرن العشرين الذي عمل وجاهد على أرض
الوطن،
وإنه الفصيل القومي الآشوري الوحيد في نهاية القرن العشرين الذي قدّم شهداء
ثوريين من اجل القضية القومية الآشورية،
وإنه الفصيل القومي الآشوري الوحيد في نهاية القرن العشرين الذي مثل الآشوريين
على الصعيد القومي والوطني، بالرغم من المشاكل الداخلية لزوعا وهروب الغالبية
الساحقة من قياديي زوعا وبقاء الاقلية التي قبلت ورضت بالاهانات والمذلات في
سبيل إرضاء قائد زوعا الاوحد الذي لم يستطيع أن يقاومه حتى زوج اخته الذي لازم
البيت ووهبت له وظيفة مستشار لزوعا التقليدية التي بهذا المنصب لا يحل ولا
يربط،
وبالمناسبة إن عملية صعود سكرتير زوعا الحالي الى رئاسة زوعا وتنحي زوج اخته
للرئاسة له تذكرني بنفس اللعبة التي لعبها المجرم صدام حسين عند استيلائه على
السلطة من احمد حسن البكر، انها صدفة تستحق الوقوف عندها.
إذا القينا نظرة عابرة على مسيرة زوعا النضالية، ففي مرحلة التكوين كان هناك
رجال بحق يديرون دفة قيادة هذه الامة في اتجاهها الصحيح، وكان هناك رجال ابطال
تسلقوا سلم التضحية في سبيل الامة الآشورية، عند رحيل هؤلاء الرجال تركوا
بصماتهم على الكتاب القومي المقدس للامة الآشورية، فأصبح زوعا الشعاع الذي ينير
درب الحرية في المجتمع الآشوري، وقد إحتل زوعا أسمى المراتب في قلب كل آشوري
شريف، وخاصة بعد تحرير شمال العراق واعتباره منطقة امنة لسكانه، ولكن المحتلين
الاكراد استغلوا هذه الفرصة بقذارة ليس لها مثيل وحولوها من جنة شمال العراق
الى الجحيم الكوردي، فقام الاكراد بإستغلال كل شيء من أجل تحقيق الوهم الكوردي
على أرض آشور المقدسة بمساعدة قياديي زوعا الجدد الذين قدموا الآشورية للأكراد
على طبق من ذهب، وللأسف الشديد قام بعض المتخاذلين من قياديي زوعا بالمشاركة في
مايسمى برلمانهم وأشعلوا الحرب ضد الاحزاب الآشورية بمساعدة الاكراد أنذاك مما
دفع هؤلاء الاحزاب ان يسلكوا طريق قياديي زوعا المتخاذل وشاركوا في برلمان
الكوردي الحالي، وعلينا ان لا ننسى بأن الاكراد يشترون النشطين من ابناء امتنا
سواء كانوا مثقفين او رجال الدين بأبخس الاثمان.
إن الخطأ القاتل الذي اقترفه قياديي زوعا هو المساس بالاسم الآشوري المقدس، فقد
اضافوا التسمية المذهبية للإسم الآشوري المقدس وإستعمالهم التسمية الهجينة
لأغراض حزبية وشخصية ضيقة، ولكن لعنة الآشورية لاحقتهم وما من تخوينهم من قبل
قداسة مار عمانوئيل دلي الا ضربة وإهانة وصفعة على وجه سكرتير زوعا البطل الذي
هدد رجال الدين عند مشاحنته مع السيد نوري بطرس عطو بقوله المشهور (سأخلي ابناء
امتي يحلقون لهم لحيتهم) ولكني ارى العكس اليوم.
إن قياديي زوعا الجدد (مابعد الشهداء) ساعدوا الاكراد في تكريد لكل ماهو آشوري
بدأً من تركيب التسمية لغرض طمس وإبادة التسمية التاريخية الآشورية مرورا برفض
المنطقة الامنة المقترحة من قبل الكونغرس الامريكي التي كانت بداية لأقليم آشور
يحتوي على الكلدان والسريان واليزيديين والتركمان، وكان رفض هذه المنطقة بأمر
مباشر من قبل اسياد قياديي زوعا المتخاذلين.
أما اليوم فنرى أحد قياديي زوعا في اربيل يتوسل بالاكراد لكي يحصل على وزارة
السياحة في اقليم شمال العراق، وطبعاً لا يستطيع هذا القيادي البطل أن يتوسل
بدون موافقة السكرتير العام.
إن تقلبات التي حصلت في زوعا وتدخلها في شؤون احد كنائسنا الآشورية جاءت بعد أن
عرف الشعب الآشوري مدى تأثير السلبي لقياديي زوعا على المسيرة القومية للشعب
الآشوري، ومدى الاخطاء الفادحة التي ارتكبت بحق هذا الشعب الاصيل، وكيفية الخلط
بين المذهب والقومية في تسميتهم المركبة، وبيعهم للقضية القومية الآشورية
للأكراد بنفس المبلغ الذي باع به يهوذا الاسخريوطي لإستاذه الجليل.
أما اليوم وبعد ان سحب البساط من تحت اقدام قياديي زوعا المتخاذلين من قبل
الاكراد بعد الانتهاء من تشكيل حكومة اقليم شمال العراق التي هي خالية من
قياديي زوعا أصبحوا هؤلاء القياديين الابطال بين مطرقة الاكراد وسندان الكنيسة
الكدانية (الكاثوليكية) وليس بوسعهم أن يبرروا التسمية المركبة بعد ان وصفها
قداسة البطرك الآشوري الكاثوليكي مار عمانوئيل دلي بالخيانة.
انني اناشد اعضاء ومساندي الشرفاء في الحركة الديمقراطية الآشورية ان يطهروا
زوعا من الحشاشين والبعثيين والمتخاذلين اولاً ومن ثم ينظفون زوعا من القذارات
القيادية التي دمرت زوعا، والعودة الى مسيرة الشهداء، وعلينا ان لا ننسى بان
فشل قياديي تجار زوعا المتخاذلين من الحصول على اي منصب في الحكومة العراقية او
اقليم شمال العراق هي لعنة الآشوريين ولعنة الشهداء على هؤلاء الاقزام الذين
يديرون الحركة الديمقراطية الآشورية الشريفة كأنها شركة مساهمة لأجدادهم.
أخيراً علينا جميعاً ان نبتعد عن عداواتنا الشخصية ونطهر زوعا من الخونة
المتخاذلين ونحارب من يحارب زوعا، سواء كان آشوريا ارتمى في احضان الاكراد او
غريباً اراد المذلة لزوعا، لأنه سقوط ونهاية زوعا هي نهاية وسقوط العمل القومي
الاشوري ويعنى انتهاء احزابنا السياسية اجمعها.
فلنعمل بشرف وكبرياء آشوري لننقذ زوعا من السقوط وننقذ امتنا الآشورية،