حقيقة ما يُسمّى "الإتحاد الآشوري السرياني الكلداني" في لبنان


http://www.nohra.ca/Writers/Ashur%20Giwargis/0010.htm

 نشر في بعض المواقع  خبراً عن احتفال لما يُسمّى "الإتحاد السرياني الكلداني الآشوري في لبنان" أقيم بتاريخ 27/شباط/2005 على روح شهداء الأمة التي يعتبرها مجموعة من الطوائف، وبغضّ النظر عن قيمة الإحتفال المعنوية وما يحمله من معانٍ سامية، ألا أنه من الواجب التوضيح حول ما يدور من ورائه، خصوصاً أن الشعب الآشوري في لبنان معني بالأمر، وكوننا اعتدنا أصلاً ومنذ عقود، على استغلال بعض الأحزاب دماء الشهداء لمصالحها الدعائية.

إن هذا الإحتفال لم يكن إلا دعاية حزبية لحزب حرية بيت نهرين، وللإسم السخرية الذي بات يُستعمل اليوم تحت شعار كذبة "الوحدة" وهذا واضح في حشر شهداء من كل الطوائف في مناسبة واحدة ليستطيعوا بذلك استعمال الإسم الثلاثي.

إن هذا الإحتفال لم يكن إلا دعاية حزبية لحزب حرية بيت نهرين، كونه لم يتطرّق إلاّ لشهداء الحزب نفسه، وتناسى شهداء باقي الأحزاب وخصوصاً شهداء الحركة الديموقراطية الآشورية الذين قضوا غدراً فيما لا تزال ملفاتهم مغلقة ختى هذه اللحظة.

ولم يكن غياب الكنيسة الشرقية عن الإحتفال إلا علامة الإيمان بالهوية الآشورية وإدراكاً لما وراء هذا الإحتفال.

إنّ ما يسمّى "الإتحاد السرياني الكلداني الآشوري في لبنان" غير موجود ولا مُعترف به رسميّا، ويستطيع أيّ كان الإدعاء ضد منظمي الإحتفال بسبب عقد تجمعات وحتى إصدار بيانات تحت أسماءٍ غير مرخصة، وهذا الإتحاد ما هو بالحقيقة إلا صورة لـ "حزب حرية بيت نهرين" الذي حاول العمل منذ فترة ليست بقصيرة على الساحة اللبنانية، وحين لم يجد أية مؤسسة يعمل من خلالها، عَمَدَ إلى السيطرة على الحلقة الأضعف -  "الجمعية الثقافية الآشورية في لبنان" التي تأسست ببداية السبعينات على يد نخبة من الآشوريين المخلصين وعلى رأسهم الدكتور حنا سلمان الراحل.

لقد استغل حزب "حرية بيت نهرين" الوضع المالي والداخلي المتأزّم للجمعية الثقافية الآشورية واستمال رئيسها السابق، وطرح عليّ شخصياً حزب حرية بيت نهرين إزالة الإسم الآشوري وتسمية الجمعية بـ "جمعية بيت نهرين الثقافية" (بطريقة غير مباشرة وعن طريق الرئيس السابق) ولكنني رفضت، لذلك لم يجد الرئيس السابق أمامه إلا عقد انتخابات كرتونية حيث شطب أسماء أعضاء الجمعية القدماء والمؤمنين بالهوية الآشورية، ولم يبلغهم بموعد الإنتخابات، فيما استعان ببعض المراهقين اللبتانيين الذين بالكاد سمعوا عن الشعب الآشوري وطوائفه في لبنان، والذين لا يعرفون حتى بأن هناك جمعية ثقافية آشورية – بعد أن نسَبهم إلى الجمعية بدون علم أحد.

وفي تلك الإنتخابات تقررت الهيئة الإدارية الجديدة بأعضاء نصفهم أمّيين والنصف الآخر بعيدٌ عن الآشورية (جمعية ثقافية !!)، إلى جانبي شخصياً حيث "عُيِّنت" أميناً للسر، وقد قبلت نتائج الإنتخابات الكرتونية من أجل الحفاظ على الرخصة الرسمية بعد توقف دام ثلاث سنوات وبعد اتصال الوزارة برئيس الجمعية وإعطائه مهلة يومين لإنتخاب هيئة جديدة (حسب ادعائه) وقال لي آنذاك بأن الهيئة المنتخبة ستكون مؤقتة لمجرّد بضعة أشهُر لتصريف الأعمال ليس إلا.

 مرت ستة أشهر... وسنة... وسنتين، وأنا أطالب بإجراء انتخابات جديدة بعد تصحيح وضع الجمعية بإعادة الأعضاء الأصليين وبشكر الغرباء الذين انتخبوا و "أنقذوا" الجمعية، وشطب أسمائهم كونهم لم يحقّ لهم الإنتخاب أصلاً... ولكنني أفاجأ في النهاية بأن الجمعية الثقافية الآشورية تحوّلت إلى مقر حزب حرية بيت نهرين، وأيضاً هي ما يُسمى "الإتحاد السرياني الكلداني الآشوري"، وهذا يُعتبر غدراً بمؤسسة آشورية مستقلة.

وبصفتي أميناً للسر في الجمعية المصادرة، طلبت من الرئيس المعيّن من قبل حزبه ووالده (الرئيس السابق)، بأن يعطيني سجل الأعضاء للإطلاع عليه، ولكنه رفض وحتى رفض تسليمي الختم ولو طلبت مفتاح البريد لكان رفض أيضاً – طبعاً لديه كامل الحق كوني لم أنتسب إلى حزب حرية بيت نهرين.

وإزاء ذلك، وبعد أن عاتبني الكثير من الأعضاء الخيّرين الذين تمّ إبعادهم عن الإنتخابات، وجدتُ نفسي مضطراً لرفع شكوى إلى وزارة الداخلية اللبنانية حول هذه التصرفات الرعناء، وقد توقفت متابعة الشكوى حاليا بسبب الظروف الأمنية والسياسية الأخيرة واستقالة الوزير المختصّ – والهدف من الشكوى هو الإطلاع على سجل الأعضاء الموجود لدى الوزارة، والطعن بالإنتخابات الكرتونية التي وقعتها بدون علمي عن شطب أسماء الكثير من الأعضاء (أغلبهم يرفض التلاعب بالهوية الآشورية). وسأستمر بمتابعة الشكوى وقد أضطر إلى رفع دعوى رسمية لدى المحاكم.

"الجمعية الثقافية الآشورية" هي "الجمعية الثقافية  الآشورية" ولم يُغلق بابها يوماً لكل من هو مُستعد لخدمة الهوية الآشورية وبغض النظر عن انتمائه الطائفي فأغلب مؤسسيها ورؤسائها كانوا من الطائفتين الكلدانية والسريانية – وكانت آنذاك في أوج نشاطها "الآشوري". وقد كان من الأفضل لمن لا يعرفوا هويتهم تأسيس أو مصادرة جمعية أخرى ويتركوا هذه الجمعية العريقة بحالها، وإلا فليتحملوا مسؤولية طيشهم وليعلموا أنهم في  لبنان – وقد مرّ علينا الكثير من أمثالهم ...

وسنستمر بنشر هذه التعليقات أينما وجدنا دعاية لما يُسمّى "الإتحاد السرياني الآشوري الكلداني في لبنان" أو حتى "الجمعية الثقافية الآشورية في لبنان"، إلى حين تصحيح الوضع الداخلي في الجمعية – ونحن مسؤولين عن كل ما نشرناه وسننشره، كما أننا نتحمل المسؤولية القانونية بالنسبة لتوقيعنا على الإنتخابات الأخيرة ولو أننا لم نكن على علم بكرتونيتها، وقد ذكرنا ذلك للهيئة المنتخبة وأيضاً للجهات الرسمية المختصة.

وبإسم أعضاء الجمعية المستبعدين من قبل الجهات المصادِرة، أناشد كافة أبناء الشعب الآشوري ومؤسساته بمقاطعة هذه المؤسسة التي تحوّلت اليوم إلى منبع للأفكار الهدّامة، لحين يُعاد إجراء الإنتخابات بطريقة شرعية وبعد الإعلان عن ذلك.

والله من وراء القصد...

 

آشور كيواركيس - بيروت


الموقع الفرعي  في نوهرا : آشور كيوركيس

a_giwargis@yahoo.com

ارسل برايك الى كاتب المقال

 

views and opinions expressed in guest editorials do not necessarily reflect the views and opinions of nohra assyrian media online.

 

   COPYRIGHT G  2004 ASSYRIAN CULTURAL ASSOCIATION OF CANADA.  ALL RIGHTS RESERVED.