واقع القضية الأشورية بين الحربين العالميتين
 


http://www.nohra.ca/Writers/Bashar%20Zaia/0008.htm 

 ان النكبات والماس التي حلت بالأشوريين كانت السبب الرئيسي الذي ادى الى تشتت ابناء هذه الأمة بكافة طوائفهم ومذاهبهم الدينية وقد وصلت شذراتهم الى الهند وروسيا وفلسطين ولبنان والأمريكتين فتفرقوا في انحاء المعمورة ليكونوا لطخة عار في جبين ديمقراطية الأنظمة الراسمالية ومشاعرها الانسانيةالزائفة كما نزح قسم كبير منهم من مناطقهم الاصلية الى مناطق اخرى كما حدث في العراق وايران بحثا عن لقمة الخبز بعد تشردهم ونهب ممتلكاتهم وارزاقهم وما ان وصلوا الى هذه المناطق حتى تلقفهم الحلفاء مستفيدين من ظروف التشرد والعوز والفاقة التي كانت تلم بالاشوريين في طور عابدين وحيكاري واورمية فجندوا قسما منهم كقوة وطنية محلية تابعة للحلفاءفطبق الحلفاء المثل القائل يقتل القتيل ويمشي بجنازته فدسائس الحلفاء اودت بحياة مئات الالاف منهم وشتتتهم دون رحمة ثم سخرتهم لخدمتها لقاء ما يعرف بالرواتب للمعيشة وقد كان لظروف الاظطهاد والشعور بالظلم والخوف اثر كبير في التطوع بالجيش الفرنسي والبريطاني املا في الشعور بالطمانينة والحماية وهكذا وقع احفاد الامبراطوريةالأشورية ضحية سهلة بيد غدرات الزمان ولقمة سائغة  لمصاصي دماء الانسانية فما ان وضعت الحروب اوزارها حتى انتشى الحلفاء من خمرة النصر مقسمين تركة الرجل المريض فيما بينهم وفي هذه الاثناء تشكلت لجنة لبحث قضية الأشوريين وخلال معاهدة باريس عام 1919 وقفت هذه اللجنة لتعرض  القضية الأشورية على مندوبي الدول ذات الشان ولم يحصلوا الا على معاهدات بقيت حبرا على ورق
وفي معاهدة سيفر التي عقدت في 10 اب عام 1920نصت المادة 62 والمادة 2-3 \27 تقول المادة في حالة الخطة لتقسيم يجب ان تراعى حقوق الأشوريين وسلامتهم  وسرعان ماجاءت معاهدة لوزان عام 1924 التي نصت صراحة على حقوق الأمة الأشورية والتاكيدعلى قضية شعبنا الا ان كل هذه الامور والمعاهدت بقيت حبرا على ورق فشعبنا تم تقسيمه بين عدة دول حديثةالنشوء وفصلت بينها حدود سياسية ولم تكتفي دول الحلفاء بما جرى بل ساهمت مساهمة كبيرة مع حكومة ملك العراق في تنفيذ مجازر 1933 التي ادت الى مجازر بحق شعبنا لتنعقد بعدئذ جلسة لعصبة الأمم المتحدة في جنيف وتغرم العراق بغرامة مالية ولينزح قسم اخر من الأشوريين الى خابور في الجزيرة السورية وهكذا تجتمع الدول الكبرى في هيئتها الدولية التي شكلتها نفاقا لحماية مصالحها الاستعمارية ولتصدر قرارتها وتحبر الاوراق وفي كل مرة ينخدع زعماء القضية الأشورية بهذه الدعوات البراقة ليدفع لقائها ابناء شعبنا ثمنا غاليا حتى مزق  شمل الأمة وكادت المصائب والنكبات والفقر ان تؤدي بها  وبالمناسبةان احد اسباب عدم فسح المجال لشعبنا في الاستقرار بمناطق شعبنا الاصلية هو النفط وتواجده في المنطقة فكان لابد من خلق مثل هذه الظروف وحالات عدم الاستقرار لايجاد الظروف المناسبة لتحقيق مارب الاستعمار .

بشار اندريا 


الموقع الفرعي  في نوهرا : بشار زيا

bashar724@yahoo.com

ارسل برايك الى كاتب المقال

Hit Counter

views and opinions expressed in guest editorials do not necessarily reflect the views and opinions of nohra assyrian media online.

 

   COPYRIGHT G  2004 ASSYRIAN CULTURAL ASSOCIATION OF CANADA.  ALL RIGHTS RESERVED.