ان
النكبات والماس التي حلت
بالأشوريين كانت السبب الرئيسي الذي ادى الى تشتت ابناء هذه
الأمة بكافة طوائفهم
ومذاهبهم الدينية وقد وصلت شذراتهم الى الهند وروسيا
وفلسطين ولبنان والأمريكتين
فتفرقوا في انحاء المعمورة ليكونوا لطخة عار في جبين
ديمقراطية الأنظمة الراسمالية
ومشاعرها الانسانيةالزائفة كما نزح قسم كبير منهم من
مناطقهم الاصلية الى مناطق
اخرى كما حدث في العراق وايران بحثا عن لقمة الخبز بعد
تشردهم ونهب ممتلكاتهم
وارزاقهم وما ان وصلوا الى هذه المناطق حتى تلقفهم الحلفاء
مستفيدين من ظروف التشرد
والعوز والفاقة التي كانت تلم بالاشوريين في طور عابدين
وحيكاري واورمية فجندوا
قسما منهم كقوة وطنية محلية تابعة للحلفاءفطبق الحلفاء
المثل القائل يقتل القتيل
ويمشي بجنازته فدسائس الحلفاء اودت بحياة مئات الالاف منهم
وشتتتهم دون رحمة ثم
سخرتهم لخدمتها لقاء ما يعرف بالرواتب للمعيشة وقد كان
لظروف الاظطهاد والشعور
بالظلم والخوف اثر كبير في التطوع بالجيش الفرنسي
والبريطاني املا في الشعور
بالطمانينة والحماية وهكذا وقع احفاد الامبراطوريةالأشورية
ضحية سهلة بيد غدرات
الزمان ولقمة سائغة لمصاصي دماء الانسانية فما ان وضعت
الحروب اوزارها حتى انتشى
الحلفاء من خمرة النصر مقسمين تركة الرجل المريض فيما بينهم
وفي هذه الاثناء تشكلت
لجنة لبحث قضية الأشوريين وخلال معاهدة باريس عام 1919 وقفت
هذه اللجنة لتعرض القضية
الأشورية على مندوبي الدول ذات الشان ولم يحصلوا الا على معاهدات بقيت حبرا
على ورق
وفي معاهدة سيفر التي عقدت في 10 اب عام 1920نصت
المادة 62 والمادة 2-3 \27
تقول المادة في حالة الخطة لتقسيم يجب ان تراعى حقوق
الأشوريين وسلامتهم وسرعان
ماجاءت معاهدة لوزان عام 1924 التي نصت صراحة على حقوق الأمة الأشورية
والتاكيدعلى قضية شعبنا الا ان كل هذه الامور
والمعاهدت بقيت حبرا على ورق فشعبنا
تم تقسيمه بين عدة دول حديثةالنشوء وفصلت بينها حدود
سياسية ولم تكتفي دول الحلفاء
بما جرى بل ساهمت مساهمة كبيرة مع حكومة ملك العراق في
تنفيذ مجازر 1933 التي ادت
الى مجازر بحق شعبنا لتنعقد بعدئذ جلسة لعصبة الأمم المتحدة
في جنيف وتغرم العراق
بغرامة مالية ولينزح قسم اخر من الأشوريين الى خابور في
الجزيرة السورية وهكذا
تجتمع الدول الكبرى في هيئتها الدولية التي شكلتها نفاقا
لحماية مصالحها
الاستعمارية ولتصدر قرارتها وتحبر الاوراق وفي كل مرة ينخدع
زعماء القضية الأشورية
بهذه الدعوات البراقة ليدفع لقائها ابناء شعبنا ثمنا غاليا
حتى مزق شمل الأمة
وكادت المصائب والنكبات والفقر ان تؤدي بها وبالمناسبةان
احد اسباب عدم فسح المجال
لشعبنا في الاستقرار بمناطق شعبنا الاصلية هو النفط وتواجده
في المنطقة فكان لابد
من خلق مثل هذه الظروف وحالات عدم الاستقرار لايجاد الظروف
المناسبة لتحقيق مارب
الاستعمار .
بشار اندريا