(
4 )
العمل السياسي
لماذا العمل
السياسي داخل المجتمع الآشوري؟
العمل
السياسي هو الادراك والانطلاق نحو الانفصال عن الواقع الفاسد، والبدء ببناء
المستقبل المشرق الاصيل. ذات الرفض للانطواء تحت زيف الواقع المختلف المرير
والتعاليم العتيقة المرتبطة بالرجعية والاستعمار. ان هذا المنطلق الذي
ابتغيناه ونبتغيه ندرك بانه بقى متأخرا داخل المجتمع الآشوري، ويرجع ذلك الى
التعاليم الغريبة عنه والمفروضة عليه من قبل الاستعمار، والحرمان الشديد من قبل
السلطات المفروضة ايضا فدفعته دائما في طريق التعثر والانتكاس، واظهرته بالمظهر
المشلول وقابل للخضوع لتلك الظروف من التجزئة وتسرب الامراض الواقع
المريرالسائر في طريق الخلل والانهيار في نلك المرحلة من تأريخ.
ولكن هذا المنطق اي العمل السياسي قد نما نتيجة اوضاعنا التي اصابها خلل جذري
من جميع الوجوه، والتي لا يمكن معالجتها بالنظر عليها من بعد، وترك الرياح
الصفراء تتلاعب بمقدراتنا، بل الخوض في ظروفها بالعمل السياسي المتكاثف كي تأخذ
الامة طريق التطور محو الامال والغايات. هو ذات الاسلوب الوحيد الذي نستطيع من
خلاله ان ندرك الواقع الفاسد، الذي تتجمع فيه المتناقضات والسلبيات، ويذلك تكون
قد تصدينا لعملية التخيير وبدراسة شاملةوبخطط مدروسة لنبني مرحلة جديدة ومتقدمة
لاتشابه كحركتها الماضي المرير ولا الحاضر المتناقض.
ان هذا المنطلق الذي لنا الحق في ممارسته كأية امة، نؤمن بانه عمل ايجابي نتأكد
من خلاله تحقسق العدالة بالشكل الايجابي بين القوميات العراقية. ولكن هذا
المنطلق ذات الهدف النبيل يُدرَك بكل يقين بانه سيجابه ظروفا صعبة من الحرمان
الشديد لتعرضه مع الفئات الرجعية الحاكمة، التي تعمل جاهدة املة، بفقدان الحياة
الطبيعية لامتنا، وستخطط مع اسيادها لامستعمرون للنيل من هذا المنطلق. ولكننا
ندرك بالوقت ذاته، بانه لم ولن يكن في اي مرحلة من نهوض اي امة استطاع العنف
الذي تستمله الحكومات الرجعية، بان يشل العمل السياسي لتلك الامة، بل يزيده
اصرارية واستمرارية وتجربة كي يدرك الاخطاءوبذالك يقلقل من تحمل الامة من
تضحيات الى اقل ما يمكن. قد تكون التضحيات جسيمة في بعض الاحيان فيسحب ذلك
كمرحلة بناء في التطور العمل السياسي للامة، حيث اغنيت بالتجربة العملية والتي
اكثر استنتاجا من النظرية المجردة.
ايتها الطليعة المثقفة..
وجب ان يصاحب عملكم السياسي ازدياد غي الهمة والعزيمة، وان متاعب النضال فيه
تزويده الصمود بالعقيدة ليصبح جزءا من الكيان، ومسيرته في الحياة تزويده الثقة
بالنفس وبعظمة الامة التي تعملون من اجلها، الانها الامانة والصدق والمبادئ.
وتدركون مدى ايجابية تةفر النظرة الوحدوية الصحيحة ومزايا الارتباط العضوى وقوة
النضال الناتجة عن التنظيم الموحد اخر العمل السياسي. وندركون اسلوب التغلب
على روح الانانية والاعتبارات الشخصية والعشائرية والمذهبية والتعاليم الفاسدة
العقيمة والارتفاع الى اعلى مستوى من التضحية في سبيل الفكرة الجديدة التي تبني
الحياة الجديدة والعمل على تجيد الفكرة والمحافظة عليها ومدها بالقوة كلما
واجهتها العقبات والمصائب.
ان الشباب الآشوري المثقف وجب ان يدرك الواقع الملموس وينخرط ضمن العمل السياسي
القومي لتغيير حركة المجتمع وفصله عن الواقع المتخلف وبناء شخصية جديدة، له قيم
جديدة وافكار جديدة تشكل نواة المجتمع الآشوري المنشود، ويبنون بذالك مجتمعا
متميزا في تفكيره وسلوكه نحو المستقبل الذي يزيل كل الرواسب التي اورثناها عن
واقعنا وعن واقع ابائنا المفروض قهرا، ومن مفاهيم مختلفة عن روح العصر وعقليات
محاطة بالجمود واليأس من التغيير، هاربة من واقع التجزئة والانقسام ومبدية
الحنين الى امجاد الماضي.
هذه العقليات التي تعتبر افقة ومرضا يسري في جسم الامة، حيث حاولت وتحاول تخريب
كل خطوة نحو المستقبل، لان ذلك سيهدم المصالح الرهيبة المهداة اليها من قبل
الرجعيين المحليين او بتخطيط من الدول الاستعمارية.
ايها الاخوة..
ان الخطرات السلبية التي تعرقل نمو العمل السياسي وتنعكس بذلك على مسيرة الامة
هي مفاهيم عشائرية حيث تشكل تكتلات صغيرة اساسها منبثق من الواقع المرير. ولكن
الجماهير ستعزلها بشكل او باخر وستبقى بعيدة كل البعد عنها، لانها لا تمثل
ارادتها. ومن هذا المنطلق والواقع ندرك واقعيتها لهذه الظروف التي تمر بها
الامة وفي الوقت ذاته نرشد الى خطورة التكتلات، الا اصحابها سطحى النظرة
وبعيدين عن الواقع، وان افكارهم تتشتت احيانا وتتضارب احيانا اخرى.
ايتها
الطليعة المثقفة..
ان دوافع
العمل السياسي التي انبثقت من وجود خلل في معظم جوانب الحياة، بدئت واضحة
لتجزئة الامة وتخلفهم الفكري والاقتصادي وتمزق الاوامر الاجتماعية، والانحطاطات
الخلقية، يتطلب منها وبدون تردد وباقصى سرعة، شعادة النظر فيها، والتخطيط للاسس
التي وجب ان تقوم عليها الحياة الجديدة للامة في اية مرحلة متقدمة، والسعي الى
استكمال متطلباتها للنيل من المرحلة نحو الاحسن لا بل الامثل، حيث توضح الامة
غي طريق التطور العام مكتبة من الزمن صفة الوجود والتصدى للازمات نحو المستقبل
المشرق. مستقبلا تؤمل بانه الخلق الجديد والابداع المنشود الذي يشرق عبر العمل
السياسي.
|
الموقع الفرعي في
نوهرا :
الشهيد يوسف توما هرمز |
|
|
ارسل برايك الى حركة الديمقراطية
الآشورية |
|
|