تقديم
صدر عن المثقفين الاشوريين - البحث الموسوم (الكلدان.. مذهب ام قومية ). وقد تم
توزيعه الى مختلف الفصائل السياسية العراقية وصحفها.
ولأهمية هذا البحث وخاص
7; في المرحلة الحالية من تصاعد نضال شعبنا الاشوري
وللإفتقار الواضح في مكتبتنا الاشورية لموضوع البحث، وتقييمها للجهد الذي قام
به نخبة من المثقفين الاشوريين في جمع مواد البحث من كتب ومصادر عديدة
ومتناثرة، وكذلك بسبب ما يثار من استفسار ونقاش حو&
#1604; موضوع البحث مع رفاق حركتنا
الديمقراطية الاشورية من قبل جمهرة واسعة من المواطنين ومن كوادر واعضاء
الاحزاب الصديقة، لذا ارتأينا اعادة طباعة ونشر البحث تحت عنوان ( الاشوريون
وا
1604;تسميات المتعددة) وذلك من اجل الاطلاع الاوسع.
قسم الثقافة والاع
1604;ام
الحركة الديمقراطية الاشورية
2/كانون الثاني/ 1992
الكلدان.. مذهب ام قومية
اولا: يعاني الاشوريون في الوطن مظاهر اضطهاد وقهر قومي وبأساليب مختلفة، بعضها
مباشر من تنكيل وملاحقات ومحاربة، وبعضها غير مباشر من زرع وترسيخ لمظاهر
الفرقة والتشتي
8; وتزييف للحقائق التاريخية للوجود القومي الاشوري الا ان جميعها
تستهدف طمس الهوية الاشورية وسلب ارادة الانسان الاشوري وصولا الى الغاء اشور
كوجود قومي ارتبط بارض النهرين تاريخا وواقعا ومستقبلا...
ولعل احد ابرز هذه الاساليب يتمثل في دعم الإنت
5;اءات المذهبية للاشوريين وطرحها
كإنتماءات بديلة للإنتماء القومي الاصيل، وتسمية الناطقين بالسريانية من (
الكلدان والاثوريين والسريان) ليست الا تجسيدا واضحا لهذا المسعى، ذلك انها
تتنكر للحقيقة وبكل ما يستهدف بلوغه من نتيجة نهائية في اعتبا
5;هم مجرد اقلية
لغوية ثقافية، لا قومية، ضمن الانتماء القومي العربي.
ولتحقيق هذا المسعى، فقد تم استغلال بعض معطيات الواقع الاشوري ذاته والخلفيات
التاريخية لظاهرة الانقسام المذهبي والتسميات المذهبية.
ويمكن تحديد اهم العوامل التي جرى الاعت
ماد عليها في هذا الغرض بالنقاط
التالية:
1- العمق التاريخي لهذه الانقسامات المذهبية: حيث انها ليست وليدة اليوم، بل
انها تعود الى قرون خلت، فالانقسام الاول والذي افرز الكنيسة الشرقية (
النساطرة) والكنيسة الارثوذكسية (اليعاقبة) يعود الى القرن ال
582;امس الميلادي،
كما وان بدايات الانقسام الاخر ضمن الكنيسة الشرقية والذي افرز الكنيسة
الكلدانية
1578;عود الى القرن الخامس عشر، وان محاولة اضفاء شخصية متميزة للمذاهب
المتولدة من هذه الانقسامات كالقول: الاثوريون بمعنى النساطرة والسريان بمعنى
5;ليعاقبة والكلدان بمعنى الكاثوليك هي محاولة مشبوهة لاضفاء عمق وبعد تاريخي
لكل منها، في حين ان كلا من هذه التسميات، وكما سنوضح لاحقا، لم ولا تدل مطلقا
على تمايز وخصوصية قومية مستقلة عن الاخرى، بل ان جميعها لا تعني الا انتماءا
قوميا واحدا هو ال
5;نتماء الاشوري...
2- طموحات الاوليجاركية الكنسية والمتمثلة يالقيادات الكنسية المذهبية: ذلك ان
هذه القيادات، وكنتيجة لخلفيات الصراع المذهبي، مازالت محكومة بمتطلبات هذا
الصراع وغاياته من سعي كل واحدة الى تعزيز سلطتها ومكانتها على حساب الاخرى
;..
وقد تعزز هذا المسعى لكون ان هذه القيادات كانت والى تاريخ قريب جدا تلعب دورا
بارزا، وفي العديد من المواقف، ودورا انفراديا، في صنع القرار المتعلق بمجمل
الامور السياسية منها والاجتماعية والثقافية وغيرها والمتعلقة بحياة ابناء
الكنيسة وليس
575;لامور الدينية والكنسية فحسب، هذا من جهة، ومن جهة اخرى فإنه ومع
تنامي الوعي القومي وتزايد دور المثقفين والمفكرين في مجمل النشاطات الحياتية
فقد تقلص دور القيادات الكنسية وبات يقتصر تقريبا على الاختصاصات الدينية
والكنسية فقط، الامر الذي حد
1575; بها - في محاولة للدفاع عن امتيازاتها الموروثة
لقرون طويلة- الى دعم الانتماءات المذهبية وترسيخها.
3- انعدام وجود المؤسسات الثقافية والاجتماعية الجامعة والتي تقوم على اساس
الانتماء القومي واقتصار ما هو منها على المؤسسات ذات الطابع المذهبي.
04;لبحث بقية