الآشوريون والتسميات المتعددة

القسم الثالث

المثقف الآشوري


http://www.nohra.ca/magazine/SR/SPAR/0017.htm

 فتواريخ كنيسة المشرق ورجالاتها وشهدائها تزخر ومنذ القرون المسيحية الاولى بالاسماء والشخصيات الاشورية من امثال الفيلسوف ططيانس الاشوري ( اتورايا) والذي عاش في القرن الثاني للميلاد وكان يسمي نفسه بالاشوري (4). ومار بهنام وسارة اخته الشهيدين وهما ابني سنحاريب ملك اشور واستشهدا سنة 352 م (5) ومار قرداغ الاشوري من اربيل المستشهد سنة 385 م. وسهدونا ( القرن السابع ) الذي ينتسب الى قرية هلمون الاشورية المعروفة ف¡ 0; تركيا (6) . والبطريرك مار عوديشو الاشوري ( توفي سنة 1090 م ) (7). وكذلك الشاعر الاشوري الكبير خامس القرداخي من اربيل في القرن الرابع عشر، وغيرهم كثير، ناهيك عن ان تسمية السريان ومفردها سرياني ترد في كافة المراجع ولدى كافة المؤرخين والمستشرقين والكتاب، و 07;ي ليست الا تحويرا لغويا للاشوريين كما سنبحث لاحقا.
وهذا امر طبيعي.. ذلك انه من المعروف تاريخيا ان الاشوريين المسيحيين ومنذ القرن الخامس الميلادي وتحديدا اثر مجمع افسس سنة 431 انقسموا الى فرقتين:
اتباع كنيسة المشرق ومقرها في ساليق طيسفون ( سلمان باك) والذين سميوا بالنساطرة نسبة الى نسطورس بطريرك القسطنطينية ... واتباع الكنيسة الارثوذكسية ومقرها البطريركي في انطاكيا وهم السريان المغاربة ويسميهم بعض المؤرخين باليعاقبة نسبة الى يعقوب البرداغي.
ولم يكن هناك اي اتباع اشوريين للكنيسة &# 1575;لكاثوليكية الرومانية قبل القرن الخامس عشر. فهل من انصاف للحقيقة في شيء ان يقود ( تكثلك) النساطرة كانتماء مذهبي مسيحي الى ( تكلدن) الاشوريين كانتماء قومي؟؟
ثالثا: مدلول التسمية:
 مما سبق فان مدلول تسمية الكلدان بمعناها المعاصر هو: النساطرة الذ&# 1610;ن يتركون ايمانهم بالعقيدة اللاهوتية للكنيسة الشرقية ويؤمنون ايمان الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ويعلنون خضوعهم لارادة الكرسي البابوي وادارته مع احتفاظهم بطقسهم الشرقي بعد تنقيته من كل ما لا يتوافق مع معتقد الكنيسة الرومانية ومع احتف 5;ظهم بالادارة الذاتية ممثلة في شخص قداسة البطيرك الكلداني.
من هنا فان الكلدان تسمية مذهبية يمكن ان يندرج فيها كل نسطوري متكثلك ايا كان انتمائه القومي، فنساطرة الهند الملباريين ( ويقينا ليسوا اشوريين) سميوا بعد تكثلكهم كلدانا ايضا:
- ( فان الك 5;ثوليك الملباريين الكلدان ما لبثوا يطلبون لهم مطرانا من طقسهم ) (8).
- ( وان تعطى له - اي للبطريرك الكلدان& #1610; - الان حقوق الرئاسة على الكلدان الملباريين ) (9).
- ( كان مار يوسف اودو عميق الايمان ... دافع عن اقتناع عن حقوق الكرسي البطريركي في ممارسته السلطة وفي حق 607; بتدبير الكلدان الملباريين ) (10).
ونساطرة اورشليم - وليس هنالك تأكيد كونهم اشوريين - سميوا ايضا كلدانا بعد تكثلكهم وبعدئذ سميوا لاتينا بعد التزامهم الطقس الكنسي الروماني اي الطقس اللاتيني (11) .
ويمكن لنا الاستدلال على مدلول تسمية الكلدان ايضا من م ;لاحظة ان الاشوريين المتكثلكين قد ( تكلدنوا) ايا كان موطنهم.. فالاب بطرس نصري وهو موصلي كما يرد في مقدمته لكتابه المذكور يدعى كلدانيا، شأنه في ذلك شأن الاب بولس بيجان وهو الاشوري ومن مدينة خوسراوا في شمال ايران والذي يدعى كلدانيا ايضا كونه من ات 576;اع الكنيسة الكاثوليكية، وكذا غيره الكثير من الادباء والمثقفين الاشوريين قومية والايرانيين موطنا والكلدانيين مذهبا.
يقول الاب د. يوسف حبي في مقاله الموسوم ( من هم مسيحيو العراق) ما ترجمته:
( يكفينا تاكيد حقيقة واحدة هي ان الاختلاف بين الاشوري 610;ن والكلدان هم النسطرة والكثلكة) (12) . والاب حبي اذ يصيب الحقيقة في كون الكلدان تعبير عن انتماء مذهبي للاشوريين الكاثوليك فانه في ذات الوقت يطرح تسمية الاثوريين كرديف للنساطرة، وهذا صحيح الى حد ما بين العامة وفي العراق فقط .. ذلك ان:
لا الاثوريين ج 05;يعا نساطرة ، ففيهم الكاثوليكي والارثوذكسي والبروتستاني وغيرها من المذاهب المسيحية، ولا النساطرة جميعهم اشوريين فهنالك الهنود النساطرة، كما وان تسمية الاشوريين ورديفتها السريان كشعب ولغة وموطن وثقافة سبقت ظهور الكلدان كمذهب بل وسبقت ا لنسطرة ايضا كما ب 610;نا فيما سبق.
ثم ماذا عن القرى الاشورية والتي قسم من ابناءها نساطرة والقسم الاخر كلدانا، فهل ان الاخوة وابناء العمومة من ابناء نفس القرية هم من قوميتين لكونهم من مذهبين.. وكذلك الامر بالنسبة الى العديد من العشائر الاشورية الم 593;روفة حيث قسم من ابناءها كلدانيو المذهب، كعشيرة الباز مثلا، والتي تنتسب اليها الشخصية الاشورية المعروفة في التاريخ المعاصر آغا بطرس والذي كان كلداني المذهب.
واذا كانت الكادان تسمية لا تعبر عن انتماء مذهبي فحسب، بل عن انتماء قومي - كما يريد ا& #1604;بعض بها - فماذا سيكون الانتماء القومي لشخصيات تاريخية معروفة بدورها القومي المؤثر في التاريخ الاشوري المعاصر مثل هرمز رسام ويوسف مالك التلكيفي وهم كلدانيو المذهب وغيرهم كثير. ثم، لماذا لا تشكل الانتماءات المذهبية الاخرى للاشوريين قوميات هي الاخرى مثل الارثوذكس والبروتستانت وغيرها.
فهل يجوز امام كل هذه الاستشهادات - وغيرها كثير - ان يعطى لتسمية الكلدان مدلولا اكبر من مدلولها الوحيد في انها تعبير عن انتماء مذهبي للكاثوليك الملتزمين بالطقس الشرقي.
واخيرا، فان كل اشوري يمكن ل&# 1607; ان يكون كلدانيا بمجرد انتماءه الى الكنيسة الكلدانية، فهل يعني انه فقد انتماءه الاشوري وبات من ( القومية الكلدانية) !!.
للبحث بقية


views and opinions expressed in guest editorials do not necessarily reflect the views and opinions of nohra assyrian media online.

 

   COPYRIGHT G  2004 ASSYRIAN CULTURAL ASSOCIATION OF CANADA.  ALL RIGHTS RESERVED.