الآشوريون والتسميات المتعددة

القسم السادس والاخير

المثقف الآشوري


http://www.nohra.ca/magazine/SR/SPAR/0020.htm 

 نكتفي بهذه الاستشهادات وغيرها كثير لتوضيح تسمية السريان ومدلولها، ونقول ان حقيقة وأصل هذه التسمية لا تحتاج الى تضلع واختصاص في اللغة والتاريخ لمعرفة انها مشتقة من تسمية الاشوريين فقليل من الاطلاع كاف للوصول الى هذه الحقيقة..
1- ( الآثوريون) ومفردها ( آثوري)، وهي تعريب لكلمة ( آتورايي ) ومفردها ( آتورايا) وهي بمعنى الآشوريين ( بالشين بدل الثاء) ومفردها ( آشوري).
فالآشوريون ومنذ التاريخ القديم، وفي اللغات السائدة في المنطقة واهمها الارامية كانوا يسموا بالآثوريين كشعب وآثور كمنطقة جغرافية ( وآشور) كإسم علم لالههم وملوكهم..
إلا انه يجدر القول هنا ان تسمية الآثوريين اخذت ع  6;د البعض طابعا مذهب 10;ا يقصد به الآشوريين النساطرة، وقد عملت الصراعات المذهبية وطموحات الزعامة الدنيوية لدى القيادات الكنسية على ترسيخ هذا الاعتقاد الخاطئ..
واعتمادا على الحقيقة في ان الاشوريين والاثوريين ليستا الا تسمية واحدة تعني ( الامة الاشورية)، فإنه ولأجل تجاوز مخلفات الطائفة والمذهبية فإن تسمية الاشوريين هي التسمية الجامعة المستندة على الحقائق التاريخية والعلمية وهي التسمية المعتمدة من كل المثقفين والادباء والمفكرين والتنظيمات السياسية الاشورية..
سادسا: الاستنتاجات والخاتمة:
مما سبق بيانه نخلص الى القول:
1- ان تسمية الكلدان هي مذهبية فحسب، يفترض اقتصار استعمالها على الانتماءات المذهبية فقط لا القومية.
2- إن الكلدان لهم الخصائص القومية الاشورية وهم آشوريو الانتماء القومي.
3- إن تسميات ( الآثوريون والسريان) هي مرادفات لغوية لتسمية ( الاشوريين)، إلا انها قد اخذت وبحكم عوامل مختلفة طابعا مذهبيا.
4- إن تسمية ( الآشوريين) هي التسمية التاريخية والمستندة على الحقائق الموضوعية في تحديد الانتماء القومي للآشوريين من مختلف المذاهب والكنائس.
5- يجدر التخلص من مخلفات التفرقة المذهبية والطائفية بين الآشوريين - كتسمية الناطقين بالسريان وتسميات الكلدان والآثوريين والسريان - إذا ما اريد للانسان الآشوري ان يتحرر من معترك الصراعات الداخلية التي تستهدف ابعاده عن القيام بدوره الوطني.
6- يجدر - وخاصة على مستوى التنظيمات السياسية والمثقفين والمفكرين - عدم الانزلاق وراء الطموحات ال شخصية للقيادات الكنسية المختلفة، بل اعتماد الرؤية الواضحة المستندة على الحقائق المنطقية والموض وعية عند التعامل مع مجمل الامور المتعلقة بالقرار الاشوري.
إن وجود وطموحات ومصير أية أمة لا يمكن ان يكون رهينا لطموحات افراد محددين فيها، بل ه 08; ملك لارادة ألامة كلها..
7- يجدر بفصائل وقوى المعارضة الوطنية والقومية التقدمية ان تعكس حقيقة الوجود القومي الاشوري وانتماء الاشوريين الوطني وحقوقهم وطموحاتهم القومية والوطنية المشروعة في برنامج عملها السياسية، وتلتزمها كمهمة وطنية لا تق ;ل اهمية عن مجمل المهمات الوطنية الملقات على عاتق هذه القوى، وتسعى الى رفع الغبن التاريخي الذي لحق بالاشوريين في وطنهم الام..
واخيرا، فإنه يجدر بنا الختام بما ابتدأنا به من ان بحثنا هذا إنما يهدف الى خدمة الحقيقة اولا، وانه لا يهدف ابدا الانتق&# 1575;ص من اي من المذاهب او الكنائس او القيادات الروحية، والتي تشكل كلها روافد اغناء للثقافة الاشورية وهي جميعها مصدر تقدير واعتزاز لكل ابناء الشعب الاشوري..
المصادر الهوامش
(1) سوف ننأى في بحثنا هذا عن الجوانب العقائدية اللاهوتية في الانقسامات  75;لكنسية المختلفة كونها ليست موضوع بحثنا، وكوننا كمثقفين اشورين، ننتمي الى مذاهب مختلفة لا ينبغي عرض المعتقدات اللاهوتية لاية كنيسة وإنما نتعامل مع جميعها بتقدير واحترام.
(2) بطرس نصري ( القس) : ( ذخيرة الاذهان في تاريخ المشارقة والمغاربة السريا ;ن)، مطبعة الدومنيكان، 1913 ج، 2 ص 72.
ان تسمية المشارقة والمغاربة إنما جاءت اعتمادا على نفوذ الكنيستين : النسطورية ( شرق حدود المملكة الرومانية فسمي اتباعها بالمشارقة)، والارثوذكسية اليعقوبية ( غرب حدود المملكة الفارسية فسمي اتباعها بالمغاربة).
(3) او&# 1580;ين تيسران: ( الكنيس 7; النسطورية)، ترجمة القس سليمان صائغ بعنوان ( خلاصة ثمينة من تاريخ الكنيسة الكلدانية)، ص 107 .
(4) افرام برصوم ( البطريرك) : (اللؤلؤ المنثور في تاريخ العلوم والاداب السريانية )، الطبعة الثالثة، 1976 بغداد، ص 521 . كذلك: د. مراد كامل : ( تاريخ الادب ا لسرياني )، 1974 القاهرة ، ص 73 .
(5) بطرس نصري : المرجع السابق، ج ، ص 89 . ويؤرخ البعض استشهادهم بحوالي سنة 372 م . إن سنحاريب الملك والدمار بهنام وسارة هو غير الملك سنحاريب المعروف آبان الامبراطورية الآشورية قبل المسيح، بل إنه احد الولاة في العهد الفارسي حيث كان ; هؤلاء الولاة العظام يدعون ملوكا. ( نفس المصدر).
وعن مار قرداغ الشهيد، انظر : البير ابونا ( الاب) : ( شهداء المشرق) ج ، 1 ، 1985 بغداد، ص 200 .
(6) د. مراد كامل : المصدر السابق، ص 258 .
(7) كيوركيس وردا ( القرن الثالث عشر) : ( ترتيلة بطاركة المشرق)، المطبوعة في كتاب ( الجوهرة) طبعة ال ;اب يوسف قليتا، ص 96 .
(8) اوجين تيسران، المصدر السابق، ص 135 .
(9) المصدر السابق، ص 138 .
(10) د. بطرس حداد ( الاب) : ( البطريرك مار ايليا عبو اليونان )، بين النهرين، العدد 39 - 40، 1982، ص 250 .
(11) بطرس نصري : المرجع السابق، ج، 2 ص 225 .
(12) د. يوسف حبي ( الاب) : ( من هم مسيحيو العراق )، مجلة قالا سوريايا 548; العدد 1 السنة، 13 كانون الثاني 1990، ص 29 .
(14) ميشيل عفلق : ( في سبيل البعث).
(15) بدأت الكثلكة بالانتشار بين الاشوريين بعد انقسام عام 1551 م الذي لم يدم طويلا، وقد توسع انتشارها بصورة كبيرة بعد انقسام عام 1681 م، ومن البديهي ان تكثلك الاشوريين في المناطق المختلفة كان &# 1578;دريجيا، فعلى سبيل المثال فإن القوش التي شهدت اول دخول للكثلكة اليها عان 1551 م كانت لم تزل خليطا من النسطرة والكثلكة الى الربع الاخير من القرن الثامن عشر، بل وحتى بداية هذا القرن كان هن 575;لك مطرانا من القوش هو مار ايليا ابونا والذي عاد الى الكثلكة ع&# 1575;م 1921، وجزيرة ابن عمر لم يكن فيها نحو سنة 1787 سوى اربع عوائل كلدانية والباقي كانوا نساطرة او يعاقبة، وسلامس في ايران حتى سنة 1797 لم تكن قد تكثلكت كليا بعد، وفي ابرشيات العمادية وزاخو ودهوك وعقرة كان اكبر انتشار للكثلكة فيها في القرن التاسع عشر اثناء ت& #1583;بير مار يوسف اودو لمطرانية العمادية، واستمر انتشارها الى منتصف هذا القرن، فقرية كواني من اعمال العمادية وبادرش جوار سرسنك والشيخان لم تتكثلك الا في الخمسينات من هذا القرن، بل وما زال لحد الان العديد من عوائلها نساطرة غير متكثلكين.. وبامكان &# 1575;لقراء الراغبين بمعرفة المزيد ، مراجعة كتب التاريخ الكنسي المعاصر بشأن ذلك..
(16) ما كيوركيس اوديشو ( البطريرك) : ( رسالة جامعة)، مطبعة الاباء الدومنيكان، 1895 .
(17) توما اودو ( المطران ) : ( كنز اللغة السريانية ) ، مطبعة الاباء الدومنيكان، 1897 .
(18) ادي شير ( المطران) : ( ت ;اريخ كلدو اآثور).
(19) يوسف بابان ( المطران) : ( القوش عبر التاريخ)، 1979 ، بغداد.
(20) بطرس نصري: المصدر السابق.
(21) مجلد ( خويادا)، العدد 7، 8 ، تموز وآب 1991.
(22) و (23) عن مجلة ( خويادا)، فهمي ماروكي ( بحث في تاريخنا المشترك )، العدد 9، السنة 13، 1990.
(24) توما اودو ( المطران) : ( قاموس كلداني - عرب 610;)، بيروت 1975 ، ص 487.
(26) اقليمس داود ( المطران) : ( اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية)، مطبعة الاباء الدومنيكان، 1896، المقدمة.
(27) الجامعة السريانية، العدد 2، السنة الخامسة، شباط 1939.
(28) عن مجلة ( خويادا) : ( العدد السابق.
* من العوامل المؤثرة في التحول اللفظي لتسمية (  0;ثورايا) الى ( آسورايا) ومنها الى ( سورايا) هو فقدان حرف الثاء في اللغة الفارسية واللغة التركية ايضا، حيث ت ;كتب ثاءا وتقرأ سينا. فالعثمانية لحد الان تنطق من قبلهم عوسمانية، ومن المعروف ان الامبراطورية الفارسية وبعدها العثمانية حكمتا وادي الرافد 10;ن قرونا طويلا، وكان لها الاثر الاكبر في هذا التحول اللفظي، ففي تركيا اليوم يسمى الآشوريين او الآثوريين بـ ( آسورلر).
(الناشر)


views and opinions expressed in guest editorials do not necessarily reflect the views and opinions of nohra assyrian media online.

 

   COPYRIGHT G  2004 ASSYRIAN CULTURAL ASSOCIATION OF CANADA.  ALL RIGHTS RESERVED.